أبي الفرج الأصفهاني
262
الأغاني
نسبة هذا الصوت صوت تجنّبت ليلى أن يلجّ بك الهوى وهيهات كان الحبّ قبل التجنّب ألا إنّما غادرت يا أمّ مالك صدى أينما تذهب به الريح يذهب الشعر للمجنون . والغناء لإسحاق ثقيل أوّل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر عن إسحاق . وغنّى ابن جامع في هذين البيتين وبيتين آخرين أضافهما إليهما ليسا من هذا الشعر ، هزجا بالبنصر . والبيتان المضافان : برى اللَّحم عن أحناء عظمى ومنكبي هوى لسليمى في الفؤاد المعذّب وإني سعيد أن رأت لك مرّة من الدّهر عيني منزلا في بني أبي غنى علوية الواثق بلحن لإسحاق فأجازهما : أخبرنا الحسن بن علي قال حدّثنا يزيد بن محمد المهلَّبيّ قال : غنّى علَّويه بين يدي الواثق يوما : صوت خليل لي سأهجره لذنب لست أذكره ولكنّي سأرعاه وأكتمه وأستره وأظهر أنّني راض وأسكت لا أخبّره لكي لا يعلم الواشي بما عندي فأكسره - الشعر والغناء لإسحاق هزج بالوسطى - قال : فطرب الواثق طربا شديدا ، واستحسن اللحن ، وأمر لعلَّويه بألف دينار ؛ ثم قال : أهذا اللحن لك ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ، هو هذا لهذا الهزبر [ 1 ] ( يعني إسحاق ) - قال : وكان إسحاق حاضرا - فضحك الواثق وقال : قد ظلمناه إذا ، وأمر لإسحاق بثلاثين ألف درهم . عارض ثقيلا لابن سريج بهزج له : أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الكاتب عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن خرداذبه عن أبيه قال : كان إسحاق عند الفتح بن الحجّاج الكرخيّ وعلَّويه حاضر ؛ فغنّاه علَّويه : صوت علقتك ناشئا حتّى رأيت الرأس مبيضا على يسر وإعسار وفيض نوالكم فيضا [ 2 ]
--> [ 1 ] في ح : « الهربذ » . ومن معاني الهربذ : عالم الهند . [ 2 ] في م : « وقبض نوالكم قبضا » بالقاف والباء الموحدة .